البهوتي

510

كشاف القناع

الله بذبح الهدايا في إحرامه وقال : أفضل الحج العج والثج قال في الشرح : حديث غريب . والعج : رفع الصوت بالتلبية . والثج : إسالة الدماء بالذبح والنحر . ( ولا ) تأثير لحرم ولا إحرام ( في محرم الاكل غير المتولد ) بين مأكول وغيره ، وتغليبا للحظر ، كما تقدم . وهو ثلاثة أقسام . الأول : ما أشار إليه بقوله : ( كالفواسق ، وهي الحدأة ) بالهمز بوزن عنبة ، والجمع حداء ، بحذف الهاء وحدآن أيضا ، مثل غزلان ، قاله في حاشيته . ( والغراب الأبقع ، وغراب البين ، والفأرة ، والحية ، والعقرب ، والكلب العقور ) لحديث عائشة قالت : أمر الرسول ( ص ) بقتل خمس فواسق في الحرم : الحدأة ، والغراب ، والفأرة ، والعقرب ، والكلب العقور . وعن ابن عمر : أن النبي ( ص ) قال : خمس من الدواب ليس على المحرم جناح في قتلهن - وذكر مثله متفق عليه . وفي بعض ألفاظ الحديث الحية بدل العقرب . وما يباح أكله من الغربان لا يباح قتله ، لأنه من الصيد . ( بل يستحب قتلها ) أي المذكورات ، لحديث عائشة ، والمراد في الجملة . ويأتي في الصيد : أن الكلب العقور يجب قتله . ( و ) القسم الثاني : ما أشار إليه بقوله : ويستحب أيضا ( قتل كل ما كان طبعه الأذى ، وإن لم يوجد منه أذى ) قياسا على ما تقدم ( كالأسد ، والنمر ، والذئب ، والفهد وما في معناه ) مما فيه أذى للناس في أنفسهم ، وأموالهم ، ( والبازي ، والصقر ، والشاهين ، والعقاب ، والحشرات المؤذية ) كالحية والعقرب ( والزنبور ، والبق ، والبعوض ، والبراغيث )